recent
أخبار ساخنة

زلزال في ستامفورد بريدج: رحيل إنزو ماريسكا يكشف "عورة" المشروع الإداري لتشيلسي في 2026

 

زلزال في ستامفورد بريدج: رحيل إنزو ماريسكا يكشف "عورة" المشروع الإداري لتشيلسي في 2026

بقلم: محرري الشؤون الرياضية

مع إشراقة عام 2026، لم يكن أشد المتفائلين في قلعة "ستامفورد بريدج" يتوقع أن تنتهي رحلة المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بهذه السرعة والدراماتيكية. ففي الوقت الذي كان فيه الرجل لا يزال يزهو بلقب كأس العالم للأندية الذي أضافه لخزائن النادي اللندني، جاء قرار الإقالة ليؤكد حقيقة واحدة لا تقبل الجدل: نادي تشيلسي لا يزال يعيش في دوامة من الفوضى الإدارية والفنية التي لم تنهها المليارات، ولم تلطفها الكؤوس العابرة.

  • في هذا التقرير، نستعرض تفاصيل السقوط المدوي لماريسكا، وكيف تحول "خليفة غوارديولا المنتظر" إلى ضحية جديدة في مقصلة "كلييرليك كابيتال"، وماذا يعني هذا الرحيل لمستقبل البلوز؟
بقلم: محرري الشؤون الرياضية مع إشراقة عام 2026، لم يكن أشد المتفائلين في قلعة "ستامفورد بريدج" يتوقع أن تنتهي رحلة المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بهذه السرعة والدراماتيكية. ففي الوقت الذي كان فيه الرجل لا يزال يزهو بلقب كأس العالم للأندية الذي أضافه لخزائن النادي اللندني، جاء قرار الإقالة ليؤكد حقيقة واحدة لا تقبل الجدل: نادي تشيلسي لا يزال يعيش في دوامة من الفوضى الإدارية والفنية التي لم تنهها المليارات، ولم تلطفها الكؤوس العابرة.  في هذا التقرير، نستعرض تفاصيل السقوط المدوي لماريسكا، وكيف تحول "خليفة غوارديولا المنتظر" إلى ضحية جديدة في مقصلة "كلييرليك كابيتال"، وماذا يعني هذا الرحيل لمستقبل البلوز؟
زلزال في ستامفورد بريدج: رحيل إنزو ماريسكا يكشف "عورة" المشروع الإداري لتشيلسي في 2026

زلزال في ستامفورد بريدج: رحيل إنزو ماريسكا يكشف "عورة" المشروع الإداري لتشيلسي في 2026



التناقض الصارخ من قمة المونديال إلى قاع الإقالة

يعد رحيل إنزو ماريسكا في مطلع عام 2026 حالة دراسية فريدة في عالم كرة القدم. فقبل ستة أسابيع فقط من قرار طرده، كان ماريسكا يُحتفى به كبطل قومي بعد سحق برشلونة في مواجهة تاريخية، وقيادة الفريق لاعتلاء عرش أندية العالم. لكن في تشيلسي، العملة الوحيدة التي تُصرف هي "الاستقرار"، وهي عملة نادرة في عهد الملكية الحالية.

  • الانهيار لم يكن تدريجياً، بل كان سقوطاً حراً. بدأت ملامحه تظهر في ذلك المؤتمر الصحفي "الغريب" عقب مواجهة إيفرتون، حين تحدث ماريسكا بنبرة تشاؤمية عن "أسوأ 48 ساعة" في مسيرته. تلك التصريحات لم تكن مجرد تعبير عن إحباط عابر، بل كانت شرارة كشفت عن تصدع عميق في العلاقة بين المدرب والهرم الإداري الذي يبدو أنه لم يعد يرى في لقب كأس العالم للأندية ضمانة للبقاء.

نسخة كربونية متسارعة من حقبة أبراموفيتش

حين استحوذ تود بوهلي وصندوق "كلييرليك كابيتال" على النادي، وعدوا الجماهير بنهج مختلف عن حقبة الروسي رومان أبراموفيتش، نهج يعتمد على "المشروع طويل الأمد". لكن الواقع في 2026 يقول عكس ذلك تماماً.

  1. لقد أصبح الثنائي بوهلي وإيغبالي نسخة "متسارعة" من أبراموفيتش؛ حيث سيكون خليفة ماريسكا هو الرجل السابع الذي يقود الفريق في غضون ثلاث سنوات ونصف فقط. هذا المعدل المخيف في تغيير المدربين يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل المشكلة في هوية المدرب، أم في "الموديل" الإداري الذي يدار به النادي؟

ضحايا "حلقة الموت الشتوية" في تشيلسي

انضم ماريسكا بهذا الرحيل إلى قائمة سوداء عُرفت بـ "حلقة الموت الشتوية" في ستامفورد بريدج، وهي الفترة التي شهدت تاريخياً سقوط رؤوس تدريبية كبيرة مثل:

  • فرانك لامبارد وأندريه فيلاش بواش.
  • لويس فيليبي سكولاري.
  • جوزيه مورينيو (في ولايته الثانية عام 2015).
  • حتى المدربين المتوجين بالألقاب، مثل روبرتو دي ماتيو، لم يشفع لهم مجدهم الأوروبي في الصمود أمام مقصلة الشتاء.

لغة الأرقام 1.6 مليار جنيه إسترليني وعوائد "مختلطة"

منذ عام 2022، أنفق تشيلسي ما يقرب من 1.6 مليار جنيه إسترليني (حوالي 2.15 مليار دولار) على صفقات اللاعبين. ورغم هذا الإنفاق الأسطوري، دخل تشيلسي عام 2026 وهو لا يزال يعاني من ثغرات فنية بدائية:

  1. غياب الحارس العالمي: رغم كثرة التعاقدات، لم يجد النادي بعد "الأمين" الذي يمنح الدفاع الثقة.
  2. أزمة المهاجم (رقم 9): استمر الفشل في استقطاب هداف من طراز فريد يترجم السيطرة الميدانية إلى أهداف.
  3. تذبذب مستوى الصفقات الجديدة: لاعبون مثل أليخاندرو غارناتشو، ليام ديلاب، وجوريل هاتو، الذين استُقدموا بآمال عريضة في صيف 2025، لم يقدموا تحت قيادة ماريسكا ما يشفع لمبالغهم الطائلة.

وعلى الرغم من تحسن مستوى لاعبين مثل ريس جيمس ومويسيس كايسيدو تحت قيادة الإيطالي، إلا أن المردود الجماعي ظل دون التوقعات، حيث يجد الفريق نفسه في المركز الخامس، بعيداً عن أرسنال المتصدر بـ 15 نقطة كاملة.

التكتيك والجمهور هتافات "أنت لا تعرف ما تفعله"

لم تكن النتائج وحدها هي السبب في رحيل ماريسكا، بل كانت "الهوية المفقودة" للفريق هي العامل الحاسم. جماهير البلوز، التي اعتادت على الكرة الهجومية والشخصية القوية، وجدت نفسها أمام قرارات فنية وتكتيكية وُصفت بالـ "غريبة".

  • وصل الاحتقان ذروته في التعادل المخيب (2-2) أمام بورنموث، حيث دوت هتافات "أنت لا تعرف ما تفعله" في أرجاء الملعب. تلك اللحظة كانت بمثابة إعلان وفاة العلاقة بين المدرجات والمدير الفني. فرغم فوز الفريق بخمس من آخر ست مباريات في الدوري الموسم الماضي، إلا أن الافتقار للإقناع في الأداء جعل من رحيله أمراً حتمياً بمجرد تعثر النتائج.

مبررات ماريسكا هل ظُلم الإيطالي؟

في المقابل، يرى المدافعون عن ماريسكا أنه كان "كبش فداء" لظروف خارجة عن إرادته. فجدول المباريات المزدحم بسبب كأس العالم للأندية حرم الفريق من فترة إعداد كافية ومن الراحة المطلوبة، مما أدى لتعرض النجوم للإصابات. كما أن غياب "المحفز" كول بالمر لفترات طويلة، وإصابة قلب الدفاع ليفي كولويل، جردت ماريسكا من أهم أسلحته التكتيكية.

  1. لكن في منطق إدارة تشيلسي، المبررات لا تحصد النقاط، والنتائج في "البريميرليغ" هي المعيار الوحيد للبقاء، وهو المعيار الذي فشل فيه ماريسكا بوضوح، حيث ترك الفريق في مركز متأخر أوروبياً ومحلياً مقارنة بحجم الاستثمارات.

الخلاصة تشيلسي إلى أين؟

إن رحيل إنزو ماريسكا المتعجل في بداية 2026 يثبت أن تشيلسي لا يزال يعيش في حالة "فوضى منظمة". الإدارة تبحث عن مدرب "قابل للتطويع" ينفذ أجندة المدير الرياضي، بينما تبحث الجماهير عن "قائد" يعيد هيبة النادي.

بينما يشد تشيلسي الرحال إلى ملعب "الاتحاد" لمواجهة مانشستر سيتي بدون ماريسكا، يبقى السؤال المعلق: من هو المدرب الذي يجرؤ على قبول المهمة في بيئة تلتهم المدربين مهما كانت إنجازاتهم؟ وهل المشكلة حقاً في الرجل الذي يقف على خط التماس، أم في الغرف المغلقة حيث تُصنع القرارات؟



google-playkhamsatmostaqltradent