تقرير: منتخب مصر يكتفي بالتعادل مع أنجولا ويؤمن
صدارة المجموعة في كأس أمم إفريقيا بالمغرب
قسم : أخبار عربية
في ليلة شهدت تجربة العديد
من العناصر الجديدة، حسم التعادل السلبي مواجهة المنتخب الوطني المصري ونظيره
الأنجولي، في اللقاء الذي جمع بينهما بمدينة مراكش المغربية، ضمن منافسات الجولة
الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الإفريقية. ورغم غياب
الأهداف، إلا أن المباراة كانت محطة هامة للمدرب حسام حسن لاستكشاف دكة البدلاء
وتأمين صدارة المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط.
 |
| تقرير: منتخب مصر يكتفي بالتعادل مع أنجولا ويؤمن صدارة المجموعة في كأس أمم إفريقيا بالمغرب |
تقرير: منتخب مصر يكتفي بالتعادل مع أنجولا ويؤمن صدارة المجموعة في كأس أمم إفريقيا بالمغرب
الفراعنة في الصدارة.. ترتيب المجموعة الثانية
النهائي
بهذه النتيجة، حافظ "الفراعنة"
على سجلهم خالياً من الهزائم في الدور الأول، ليتأهل المنتخب المصري كمتصدر
للمجموعة برصيد 7 نقاط (من فوزين وتعادل). وفي سياق متصل، نجح منتخب جنوب إفريقيا
في خطف بطاقة التأهل الثانية بعد مباراة دراماتيكية أمام زيمبابوي انتهت بنتيجة 3-2
لصالح "البافانا بافانا"، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثاني،
بينما ودع المنتخب الأنجولي (الملقب بالغزلان السوداء) البطولة بنقطتين فقط،
وتذيلت زيمبابوي المجموعة.
فكر حسام حسن سياسة التدوير ومنح الفرص للوجوه
الجديدة
دخل حسام حسن، المدير
الفني للمنتخب الوطني، اللقاء بإستراتيجية "إراحة الأساسيين"، خاصة بعد
ضمان التأهل رسمياً في الجولة السابقة. فضل "العميد" عدم المجازفة
بالنجوم محمد صلاح وعمر مرموش، وقرر الدفع بتشكيل شهد ظهور أسماء دولية لأول مرة
في المعترك الإفريقي.
وجاء التشكيل الأساسي كالتالي:
- حراسة المرمى:
مصطفى شوبير (في أول مشاركة رسمية بالبطولة).
- خط الدفاع:
أحمد عيد، محمد إسماعيل، حسام عبد المجيد، خالد
صبحي، أحمد فتوح.
- خط الوسط:
مهند لاشين، محمود صابر.
- خط الهجوم:
صلاح محسن، مصطفى محمد، إبراهيم عادل.
كان
الهدف واضحاً: الوقوف على مستوى الجاهزية الفنية للبدلاء وتوسيع قاعدة الاختيارات
قبل الدخول في "معمعة" الأدوار الإقصائية (دور الـ16).
تحليل الشوط الأول حذر تكتيكي وظهور لافت لمصطفى
شوبير
بدأت المباراة بنسق متوسط،
حيث حاول المنتخب الأنجولي استغلال عدم الانسجام الأولي بين عناصر المنتخب المصري
الجديدة. كانت أولى التهديدات الأنجولية في الدقيقة العاشرة عبر اللاعب شيكو
بانزا، الذي أرسل كرة عرضية أرضية خطيرة سددها "جاسبار" فوق العارضة
المصرية.
- رد المنتخب المصري جاء
متأخراً نسبياً عبر الكرات الثابتة، حيث نفذ محمود صابر ركلة ركنية في الدقيقة 20
ارتقى لها المدافع حسام عبد المجيد، لكن رأسيته ضلت طريق المرمى. ومع نهاية الشوط،
كاد المنتخب الأنجولي أن يخطف هدف التقدم من تسديدة قوية لبانزا، إلا أن الحارس
الواعد مصطفى شوبير أثبت جدارته بتصدٍ رائع، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي
وسط أداء اتسم بالندية البدنية.
الشوط الثاني تدخلات العميد والقائم
ينقذ الفراعنة
مع بداية الشوط الثاني،
أجرى حسام حسن ثلاثة تبديلات دفعة واحدة لضخ دماء جديدة وتحسين الفعالية الهجومية،
بنزول أحمد سيد زيزو، مصطفى فتحي، وياسر إبراهيم بدلاً من مصطفى محمد، محمود صابر،
ومحمد إسماعيل.
- تحسن الأداء المصري
نسبياً، لكن المنتخب الأنجولي كان الأكثر خطورة في الربع ساعة الأول من الشوط
الثاني؛ حيث تصدى القائم الأيسر لمصطفى شوبير لتسديدة صاروخية من "أفريدي
باليندي"، تبعتها مطالبة لاعبي أنجولا بركلة جزاء رفض الحكم احتسابها بعد
العودة لتقنية الفيديو (إذا كانت مفعلة) أو استناداً لقراره الميداني.
إبراهيم عادل وزيزو.. إهدار أنصاف الفرص
شهدت الدقائق الأخيرة
محاولات مصرية جادة لخطف نقاط المباراة كاملة. قاد إبراهيم عادل هجمة عنترية راوغ
فيها الدفاع الأنجولي ومرر عرضية متقنة لأحمد سيد زيزو، إلا أن الأخير تباطأ في
تسديد الكرة، مما سمح للدفاع الأنجولي بالتدخل وإفساد الهجمة.
- كما شارك حمدي فتحي بدلاً
من صلاح محسن لضبط إيقاع الوسط بعد إصابة مهند لاشين، وسدد فتحي كرة قوية مرت فوق
العارضة بقليل، لتنتهي المباراة بصافرة الحكم معلنةً تعادلاً عادلاً منح مصر
الصدارة وأكد خروج أنجولا بكرامة كروية.
أهم مكاسب المنتخب المصري من مباراة أنجولا
رغم ضياع "العلامة
الكاملة"، إلا أن هناك عدة مكاسب فنية حققها "الفراعنة":
- اكتشاف مصطفى شوبير:
أثبت حارس الأهلي الشاب أنه بديل استراتيجي قوي
للحراس الأساسيين بتصدياته الحاسمة وهدوئه تحت القائمين.
- إراحة النجوم:
عدم إشراك صلاح ومرموش وتريزيجيه منحهم قسطاً من
الراحة البدنية والذهنية قبل مواجهات خروج المغلوب.
- تجهيز البدلاء:
مشاركة لاعبين مثل خالد صبحي ومحمد إسماعيل تعزز من
خيارات الدفاع في حال حدوث إصابات أو إيقافات لاحقاً.
ماذا ينتظر مصر في دور الـ16؟
بعد تصدر المجموعة
الثانية، ينتظر المنتخب المصري مواجهة أحد أصحاب المركز الثالث من المجموعات
الأخرى (وفقاً للائحة البطولة). سيعود المنتخب إلى تدريباته بصفوف مكتملة وبتركيز
عالي، حيث من المتوقع أن يعود التشكيل الأساسي للظهور في الأدوار الإقصائية التي
لا تقبل القسمة على اثنين.
الخلاصة:
قدم المنتخب المصري مباراة تكتيكية هادئة أمام
أنجولا، مفضلاً تأمين الصدارة وتجنب الإصابات على الاندفاع الهجومي غير المحسوب. ومع
صعود جنوب إفريقيا كمرافق لمصر، تبدأ الآن البطولة الحقيقية للفراعنة الساعين
لاستعادة العرش الإفريقي الغائب منذ عام 2010.