ليفربول في مفترق طرق: آرني سلوت يكشف استراتيجية الريدز
في يناير بعد صدمة إصابة إيساك
تلقى عشاق نادي ليفربول
الإنجليزي صدمة مدوية في وقت حرج من الموسم، بعد تأكد غياب النجم السويدي ألكسندرإيساك لفترة طويلة، مما وضع المدرب الهولندي آرني سلوت أمام اختبار هو الأصعب منذ
توليه القيادة الفنية في "أنفيلد". وفي ظل تزايد الضغوط الجماهيرية
لإيجاد حلول سريعة في سوق الانتقالات الشتوية، خرج سلوت بتصريحات حازمة ترسم ملامح
المرحلة المقبلة للفريق.
 |
| ليفربول في مفترق طرق: آرني سلوت يكشف استراتيجية الريدز في يناير بعد صدمة إصابة إيساك |
ليفربول في مفترق طرق: آرني سلوت يكشف استراتيجية الريدز في يناير بعد صدمة إصابة إيساك
زلزال الإصابات يضرب الريدز إصابة
إيساك والغيابات المؤثرة
تعرض ألكسندر إيساك، الذي
يعد الركيزة الهجومية الأساسية في خطط سلوت، لكسر في الساق سيُبعده عن الملاعب لمدة
لا تقل عن شهرين. تأتي هذه الإصابة في وقت لا يحسد عليه ليفربول، حيث يتزامن غيابه
مع رحيل الأسطورة محمد صلاح للمشاركة مع المنتخب المصري في بطولة كأس الأمم
الأفريقية، إضافة إلى إيقاف لاعب الوسط المجري دومينيك سوبوسلاي.
- ولم تتوقف المتاعب عند هذا
الحد، إذ تحوم الشكوك حول جاهزية الثنائي كودي غاكبو وكونور برادلي، مما يعني أن
ليفربول قد يدخل مواجهات الدوري الإنجليزي المقبلة وهو يفتقد لأكثر من نصف قوته
الضاربة. هذا الوضع الاستثنائي دفع المحللين للتساؤل: هل سينكسر ليفربول في سباق
اللقب، أم يمتلك سلوت "خطة بديلة"؟
آرني سلوت يحسم الجدل: لا
استدعاء لهارفي إليوت
من بين الحلول التي طرحتها
الجماهير والإعلام كان استعادة الموهبة الشابة هارفي إليوت من إعارته الحالية في
أستون فيلا. إليوت، الذي يعاني من قلة المشاركات تحت قيادة أوناي إيمري، كان يُنظر
إليه كخيار مثالي لتعويض الغيابات في مركز الجناح أو صناعة اللعب.
- ومع ذلك، كان رد آرني سلوت
قاطعاً: "لا تفكير في استدعاء إليوت حالياً". وأوضح المدرب الهولندي أن
الاتفاق مع أستون فيلا يتضمن إعارة لمدة موسم كامل مع شروط شراء إلزامية معقدة،
مؤكداً أن اللاعب جزء من مشروع "الفيلانز" حالياً. هذا التصريح يعكس
رغبة سلوت في الحفاظ على استقرار العلاقات التعاقدية وعدم اللجوء لحلول "الترقيع"
المؤقتة التي قد تضر بمستقبل اللاعب أو النادي على المدى البعيد.
لغز أنطوان سيمينيو هل
يتحرك ليفربول في يناير؟
مع اقرب افتتاح نافذة
الانتقالات الشتوية، ارتبط اسم الغاني أنطوان سيمينيو، مهاجم بورنموث المتألق،
بالانتقال إلى قلعة "الريدز". سيمينيو، الذي سجل 8 أهداف هذا الموسم،
يمتلك شرطاً جزائياً بقيمة 65 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ يراه البعض مبالغاً
فيه، بينما يراه آخرون ضرورة ملحة لسد الفراغ الذي تركه إيساك وصلاح.
- وعند سؤاله عن سيمينيو
والمنافسة مع مانشستر سيتي ويونايتد على ضمه، فضل سلوت اتباع سياسة "الهدوء".
صرح المدرب قائلاً: "تركيزي بالكامل ينصب على اللاعبين المتاحين حالياً. لدينا
مواجهات حاسمة أمام ولفرهامبتون وليدز يونايتد، وهذا هو الوقت المناسب لتشمير
السواعد". يبدو أن سلوت يرفض الانجرار وراء ضجيج الميركاتو، مفضلاً التركيز
على تطوير المجموعة الحالية واستخراج أقصى طاقة منها.
"تشمير السواعد" فلسفة سلوت لإدارة الأزمة
رسالة سلوت كانت واضحة
للاعبيه وللجماهير على حد سواء: "الاعتماد على النفس". دعا المدرب
الهولندي لاعبي الصف الثاني والمتاحين حالياً لإثبات جدارتهم بارتداء قميص ليفربول.
يراهن سلوت على قوة "السيستم" أو النظام التكتيكي الذي وضعه، والذي
يفترض ألا يتأثر بغياب فرد مهما كانت قيمته.
- كما وجه نداءً خاصاً
لجماهير "أنفيلد"، مؤكداً أن دورهم في المباراتين القادمتين سيكون
حاسماً. ليفربول بحاجة إلى تلك الأجواء الصاخبة التي تمنح اللاعبين طاقة إضافية
لتعويض النقص العددي والمهاري الناتج عن غياب النجوم.
التحديات المقبلة ولفرهامبتون
وليدز تحت المجهر
يستعد ليفربول لاستضافة
ولفرهامبتون ثم ليدز يونايتد في مواجهتين يُنظر إليهما كاختبار حقيقي لعمق
التشكيلة. الفوز في هاتين المباراتين يعني الاستمرار في المنافسة الشرسة على صدارة
البريميرليج، أما التعثر فقد يفتح الباب أمام تغييرات جذرية في استراتيجية
الانتقالات قبل إغلاق نافذة يناير.
- سيكون العبء الأكبر ملقى
على عاتق داروين نونيز ولويس دياز لقيادة الهجوم، في حين يُنتظر من لاعبي الوسط
أدواراً هجومية أكبر لتعويض غياب سوبوسلاي وصلاح.
الخاتمة ليفربول بين
المغامرة والواقعية
إن سياسة آرني سلوت
الحالية تتسم بالواقعية الشديدة؛ فهو يرفض الوعود البراقة في سوق الانتقالات ويفضل
الثقة في مجموعته. ومع ذلك، تبقى إصابة إيساك وغياب صلاح بمثابة "اختبار
للنوايا" لإدارة ليفربول. فهل يكتفي النادي بالصمود حتى عودة المصابين، أم أن
ضغط النتائج في المباريات القادمة سيجبر ليفربول على كسر حصالته والتعاقد مع
سيمينيو أو بديل آخر؟
الأيام القليلة المقبلة في
"ميرسيسايد" ستكون حافلة بالأحداث، وستكشف ما إذا كان "الريدز"
قادراً على تجاوز العاصفة، أم أن الأزمة أعمق من مجرد غيابات عابرة.