recent
أخبار ساخنة

أزمة مانشستر يونايتد بعد إصابة برونو فيرنانديز: كيف يعوض روبن أموريم "الرجل الذي لا يغيب"؟

 

أزمة مانشستر يونايتد بعد إصابة برونو فيرنانديز: كيف يعوض روبن أموريم "الرجل الذي لا يغيب"؟

يواجه نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي واحدة من أصعب فتراته الفنية في العصر الحديث، ليس فقط بسبب تذبذب النتائج، بل لأن الفريق اصطدم بواقع مرير كان يحاول الجميع تجاهله لسنوات: ماذا لو غاب برونو فيرنانديز؟

  • لطالما كان النجم البرتغالي هو "الرئة" التي يتنفس بها "الشياطين الحمر"، واللاعب الذي تحدى قوانين الطب والفيزياء بحضوره البدني الدائم. ولكن، مع الإصابة الأخيرة التي وصفها المدرب روبن أموريم بـ "الغريبة"، انفتح صندوق "باندورا" ليكشف عن كوارث تخطيطية وإدارية في هيكلة وسط ملعب الفريق.
يواجه نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي واحدة من أصعب فتراته الفنية في العصر الحديث، ليس فقط بسبب تذبذب النتائج، بل لأن الفريق اصطدم بواقع مرير كان يحاول الجميع تجاهله لسنوات: ماذا لو غاب برونو فيرنانديز؟  لطالما كان النجم البرتغالي هو "الرئة" التي يتنفس بها "الشياطين الحمر"، واللاعب الذي تحدى قوانين الطب والفيزياء بحضوره البدني الدائم. ولكن، مع الإصابة الأخيرة التي وصفها المدرب روبن أموريم بـ "الغريبة"، انفتح صندوق "باندورا" ليكشف عن كوارث تخطيطية وإدارية في هيكلة وسط ملعب الفريق.
أزمة مانشستر يونايتد بعد إصابة برونو فيرنانديز: كيف يعوض روبن أموريم "الرجل الذي لا يغيب"؟


أزمة مانشستر يونايتد بعد إصابة برونو فيرنانديز: كيف يعوض روبن أموريم "الرجل الذي لا يغيب"؟


برونو فيرنانديز "الرجل الحديدي" الذي كشف عورة التخطيط

منذ انضمامه إلى "أولد ترافورد" قبل ست سنوات، لم يكن برونو فيرنانديز مجرد صانع ألعاب؛ بل كان النظام بأكمله. تشير الإحصائيات إلى أن القائد البرتغالي غاب عن مباراتين فقط بسبب الإصابة طوال مسيرته مع اليونايتد، وهو سجل إعجازي في دوري يتسم بالالتحامات القوية والجدول المزدحم مثل "البريميرليغ".

  1. غياب برونو اليوم لا يعني فقط فقدان منفذ ركلات الجزاء أو المتخصص في الكرات الثابتة، بل يعني غياب اللاعب الذي يتصدر قوائم التمريرات الحاسمة، واللاعب الذي يغطي أكبر مساحة في الملعب، والأهم من ذلك، اللاعب الذي كان "يُرمم" عيوب زملائه بتحركاته الدائمة.

فخ الاعتماد المفرط لماذا انهار وسط يونايتد؟

يكشف المقال التحليلي للوضع الراهن أن مانشستر يونايتد يجني ثمار سوء تخطيط استمر لسنوات. فبينما أنفق النادي ما يقرب من 900 مليون جنيه إسترليني (حوالي 1.2 مليار دولار) على صفقات جديدة منذ عهد المدرب السابق إريك تن هاغ، نجد أن العمق في مركز خط الوسط المحوري يكاد يكون منعدماً.

أين ذهبت أموال الميركاتو؟

المفارقة الصارخة تكمن في أن النادي أنفق في الصيف الماضي وحده نحو 230 مليون جنيه إسترليني، لكنه لم يتعاقد مع لاعب وسط خلاق يعوض رحيل كريستيان إريكسن أو يوفر البديل لبرونو. بدلاً من ذلك، تم التركيز على الخط الأمامي بأسعار فلكية، مما ترك الفريق بـ 4 لاعبين فقط في الوسط، أغلبهم يعاني من مشاكل بدنية أو تراجع في المستوى.

خيارات روبن أموريم أحلاهما مر

يجد المدرب البرتغالي الشاب نفسه في موقف لا يحسد عليه. فالتكتيكات التي يتبناها أموريم تعتمد بشكل كبير على الحيوية والقدرة على نقل الكرة بسرعة، وهو ما يفتقده الخيارات المتاحة حالياً:

  1. كاسيميرو (الخبرة المستنزفة): البرازيلي الذي سيتم عامه الـ34 قريباً، لم يعد قادراً على مجاراة إيقاع المباريات لـ 90 دقيقة كاملة. الأرقام مرعبة هنا؛ فاليونايتد لم يحقق أي فوز في غياب كاسيميرو أساسياً منذ مارس الماضي، ومع ذلك، فإن الاعتماد عليه وحيداً يمثل مقامرة بدنية كبرى.
  2. مانويل أوغارتي (أزمة التمرير): رغم قدراته الدفاعية، إلا أن أوغارتي يُصنف حالياً كأحد أقل لاعبي الوسط دقة في التمرير، وهو ما لا يتناسب مع فلسفة بناء اللعب من الخلف التي يسعى أموريم لفرضها.
  3. كوبي ماينو (الموهبة المصابة): الجوهرة الإنجليزية الشابة تعاني من توقيت سيئ للإصابات، فضلاً عن أن أموريم لم يمنحه الثقة الكاملة في التشكيل الأساسي حتى الآن، مما يضع علامات استفهام حول مدى جاهزيته لقيادة الحقبة الجديدة.

دروس من الماضي رحيل ماكتوميناي وسابيتزر

لا يمكن الحديث عن أزمة الوسط دون الإشارة إلى قرارات التفريط في اللاعبين. فبينما يعاني يونايتد حالياً، يتألق سكوت ماكتوميناي مع نابولي ويصبح مرشحاً للجوائز الكبرى، ويثبت مارسيل سابيتزر قيمته في دوري أبطال أوروبا مع دورتموند. هذه المقارنات تضع الإدارة الرياضية في "إنيوس" تحت ضغط هائل؛ فكيف يتم التفريط في "لاعبين محاربين" دون تعويضهم ببدلاء من نفس الطراز؟

الحلول التكتيكية هل ينجح "الارتجال"؟

في المباراة الأخيرة أمام أستون فيلا، شاهدنا مشهداً سريالياً؛ قلب الدفاع ليساندرو مارتينيز يلعب بجوار الشاب جاك فليتشر (18 عاماً) في قلب الوسط. هذا الاضطرار يكشف حجم الكارثة، فرغم حيوية الشاب فليتشر وقدرة مارتينيز على الاستحواذ، إلا أن هذا ليس حلاً مستداماً لفريق ينافس على مقاعد دوري الأبطال.

  • روبن أموريم صرح بوضوح: "لا أعذار". هو يدرك أن النادي يأتي أولاً، وأن عليه التكيف وربما تغيير رسمه التكتيكي المعتاد (3-4-3) ليصبح أكثر تحفظاً أو يعتمد على الكرات الطويلة لتجاوز منطقة الوسط "المشلولة" تقنياً.

ميركاتو ينايرهل هو طوق النجاة؟

تتجه الأنظار الآن نحو سوق الانتقالات الشتوية. الأسماء المطروحة في أروقة "أولد ترافورد" تشمل:

  • آدم وارتون: لاعب كريستال بالاس الذي يمتلك رؤية ممتازة للملعب.
  • إليوت أندرسون: الذي يقدم مستويات لافتة.

ولكن، العائق المالي وقواعد اللعب المالي النظيف، بالإضافة إلى صعوبة إقناع الأندية بالتخلي عن نجومها في منتصف الموسم، يجعل من ميركاتو يناير حلماً صعب المنال. أموريم نفسه حذر من "الشراء المتسرع" الذي أدى باليونايتد إلى هذه الهاوية في المقام الأول.

الخلاصة إعادة الهيكلة هي الحل الوحيد

إن غياب برونو فيرنانديز هو "جرس إنذار" صاخب. مانشستر يونايتد لا يحتاج فقط لتعويض لاعب، بل يحتاج لإعادة تعريف هوية خط وسطه. الاعتماد على "بطل واحد" هو استراتيجية فاشلة في كرة القدم الحديثة.

على إدارة اليونايتد دعم أموريم ليس فقط بالمال، بل برؤية رياضية واضحة تتوقف عن مطاردة "الأسماء الرنانة" في الهجوم، وتلتفت إلى بناء "محرك" قوي في وسط الملعب. وحتى يحدث ذلك، سيبقى جمهور "الشياطين الحمر" يحبس أنفاسه مع كل سقطة لبرونو فيرنانديز، لأنهم يدركون أن خلفه فراغاً لا تسده المليارات الضائعة.



google-playkhamsatmostaqltradent