أزمة دفاع ليفربول: بين مطرقة الإصابات وسندان التخطيط للمستقبل.. هل ينجو آرني سلوت؟

أزمة دفاع ليفربول: بين مطرقة الإصابات وسندان التخطيط للمستقبل.. هل ينجو آرني سلوت؟
فخ التخطيط البعيد: هل أهمل ليفربول "الحاضر"؟
خلال فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية الأخيرة، ركزت بوصلة التعاقدات في "أنفيلد" على تأمين بدلاء على المدى البعيد للقائد فيرجيل فان دايك وإبراهيما كوناتي. تعاقد النادي مع المدافع الشاب جيريمي جاكيه مقابل 55 مليون جنيه إسترليني، لكن الصفقة تضمنت بقاء اللاعب مع فريقه الحالي حتى الصيف المقبل. هذا النوع من "الاستثمار المؤجل" ترك ثغرة واضحة في التشكيلة الحالية، خاصة مع فشل النادي في حسم صفقات دفاعية كانت متاحة وقادرة على تقديم الإضافة الفورية.
أزمة الإصابات: قائمة الغيابات تضع سلوت في مأزق
هذا النزيف في الأسماء الأساسية والبديلة جعل الخيارات المتاحة أمام سلوت محدودة للغاية، لدرجة وصلت إلى الاعتماد على لاعبي خط الوسط في مراكز دفاعية بحتة. ففي المواجهات الكبرى، مثل لقاء مانشستر سيتي، وجدنا النجم المجري دومينيك سوبوسلاي يلعب في مركز الظهير الأيمن، وهو "حل ترقيعي" يعكس حجم الأزمة العددي داخل أروقة النادي.
فيرجيل فان دايك: الركيزة الوحيدة في مهب الريح
أي إصابة -لا قدر الله- للمدافع الهولندي تعني انهيار المنظومة الدفاعية بالكامل، نظرًا لعدم وجود بديل يمتلك نصف خبرته أو قدرته القيادية. تصريحات سلوت الأخيرة التي ألمح فيها إلى بقاء فان دايك لفترة أطول من عقده الحالي (16 شهراً متبقية) تعكس إدراك المدرب بأن "الحياة بعد فيرجيل" لم يحن وقتها بعد، وأن المراهنة على الشباب وحدهم في هذا المركز الحساس تعد انتحاراً رياضياً في الوقت الراهن.
مقارنة مع المنافسين: مانشستر سيتي والدرس القاسي
غيهي كان هدفاً لليفربول في الصيف الماضي، لكن التردد في دفع المبالغ المطلوبة أو التأخر في تقديم العروض جعل اللاعب يرتدي قميص "السيتي". هذا الفارق في "سرعة الاستجابة للأزمات" هو ما يميز الأندية التي تضع حصد الألقاب الفورية فوق اعتبارات التوفير المالي أو التخطيط الخمسيني.
رهان ليفربول على "الجيل القادم": هل هو ذكاء أم غباء؟
من الناحية الاستراتيجية، ليفربول يحمي نفسه من التضخم المالي في سوق الانتقالات مستقبلاً، ويؤمن خلافة فان دايك وكوناتي. ولكن، من الناحية الواقعية، الجماهير لا تهتم كثيراً بما سيحدث في 2028 إذا خسر الفريق لقب الدوري في 2025 بسبب ثغرة دفاعية كان يمكن سدها بـ 20 أو 30 مليوناً في يناير.